الشريف المرتضى
183
الذريعة إلى أصول الشريعة
وفاسد ، وقد قدّمنا أنّ استعمال اللّفظة في شيئين مختلفين دليل على أنّها حقيقة فيهما إلاّ أن يقوم « 1 » دليل ، فيجب أن يكون لفظ النّهى محتملا للفساد كاحتماله للصّحة ، ولا يقطع على أحدهما إلاّ بدليل . وقد تعلّق من حكم بفساد المنهيّ عنه « 2 » وعلّقه « 3 » بظاهر النّهى بأشياء : أوّلها أن الأمر بالشّيء إذا اقتضى الإجزاء والصّحة ، فيجب أن يكون النّهى الّذي هو ضدّه يقتضى الفساد والبطلان . وثانيها أنّ النّهى عن الفعل إذا منع « 4 » منه ، فيجب أن يكون مانعا من أحكامه ، وإذا منع من أحكام البيع أو الطّلاق فليس إلاّ الفساد « 5 » . وثالثها أنّ الإجزاء يعاقب الفساد ، فإذا كان بالنّهي « 6 » ينفى « 7 » كون الشّيء شرعيّا ، فالإجزاء « 8 » لا يعلم إلاّ شرعا ، فليس « 9 » بعد ذلك إلاّ الفساد . ورابعها أنّ النّهى لو لم يعقل منه الفساد ، لم يكن التّحريم دلالة على « 10 » الفساد « 11 » ، فكان لا يعقل من قوله تعالى : حرّمت عليكم أمّهاتكم إلى آخر الآية « 12 » فساد هذه الأنكحة وبطلانها ، ولا يعقل
--> ( 1 ) - ج : تقوم . ( 2 ) - ب : علقه ، بجاى عنه . ( 3 ) - ب : علفه . ( 4 ) - ب : امتنع . ( 5 ) - ب : الإنفاد ، بجاى الا الفساد . ( 6 ) - الف : النهي . ( 7 ) - ب : ينتفي . ( 8 ) - الف : والاجزاء . ( 9 ) - الف : وليس . ( 10 ) - ب : - على . ( 11 ) - الف : للفساد . ( 12 ) - الف : الآيات .